تسلّم سفينتي نقل للغاز قيمتهما 500 مليون
دولار ... اليمن: الأولوية لاستقرار التموين بإنشاء مصافٍ للتكرير
وخزانات للنفط
صنعاء
- إبراهيم محمود الحياة - 02/06/2008م
أفاد وزير النفط
والمعادن اليمني الجديد، أمير سالم العيدروس، أنه سيعطي أولوية في
الفترة المقبلة لتحقيق الاستقرار التمويني المحلي في المشتقات
النفطية وتأمين احتياجات السوق كلها في وقت مبكر، عبر تحرّك ميداني
لمنع الإختناقات والاهتمام بإنشاء خزّانات نفط إستراتيجية في مناطق
مختلفة.
وأوضح لـ «الحياة» أنه سيولي اهتماماً كبيراً
بتشجيع الاستثمار وجذب الشركات الأجنبية وحل المشاكل التي تعترض
نشاطها، سواء في التنقيب أو الإنتاج، والتركيز على رفع إنتاج اليمن
من النفط الخام وتوسيع أعمال الشركات في قطاعات مختلفة.
وعيّن العيدروس في منصبه الأسبوع الماضي، وهو
كان شغل مناصب اقتصادية ودبلوماسية مختلفة في الخارجية اليمنية
آخرها سفيراً لليمن في فرنسا. وهو ينتمي إلى محافظة حضرموت الغنية
بالنفط (شرق اليمن)، وعمل مديراً لمكتب رئيس الوزراء اليمني
السابق، عبد القادر باجمال.
وأكد أن مشروع الغاز المسال الذي سينطلق في
العام المقبل يحظى بالإهتمام التام كونه مشروعاً إستراتيجياً
كبيراً يخدم التنمية المحلية ويحقق عوائد مالية للاقتصاد اليمني،
لافتاً إلى أنه سيولي اهتماماً أيضاً لتطوير المنشآت النفطية
الحالية، خصوصاً تجديد المصافي الحالية في عدن ومأرب، ومتابعة
إنشاء مصافٍ جديدة في رأس عيسى، ما يساهم في جذب الإستثمارات
الخارجية ويطوّر الصناعات المرتبطة بالنفط والغاز.
ناقلتا غاز
إلى ذلك، تسلمت «الشركة اليمنية للغاز الطبيعي
المسال» أول سفينتين استأجرتها من شركتي «أي بي مولر ميرسك»
و«سامسونغ للصناعات الثقيلة»، تبلغ قيمتهما 500 مليون دولار، وهما
من أصل أربع سفن سيتم استئجارها طيلة فترة عمل المشروع. وأعلنت
الشركة أن الخطوة تعتبر إنجازاً جديداً للمباشرة في عمليات التشغيل
في مشروعها، المقررة بداية السنة المقبلة. وستنقل السفينتان، وهي
«ميرسك مأرب» و«ميرسك أروى»، الغاز المسال المصدّر من اليمن إلى
شركة «توتال للغاز والطاقة»، وهي إحدى الشركات المشترية للغاز
الطبيعي، في المدى البعيد، الذي سينتجه المشروع.
وأوضحت مصادر الشركة أن المشروع يتطلب خدمات
12 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال المصدّر من بلحاف. وأشارت الى
أن السفينتين الأخريين يجرى بناؤهما من شركة «ميتسوبيشي للصناعات
الثقيلة» في ناكازاكي اليابانية، نيابة عن الشركة المالكة «إم آي
إس سي». وتعكف الشركة حالياً على إنشاء محطة لتسييل الغاز وخط
أنبوب، طوله 320 كيلومتراً وقطره 38 إنشاً، ومنشآت تخزين الغاز
وميناء التصدير.
وتبلغ الكلفة
الإجمالية للمشروع 4 بلايين دولار. وتقدّر القدرة الإنتاجية
المؤكدة لمحطة تسييل الغاز في بلحاف، عبر خطين إنتاجيين في محافظة
شبوة على البحر العربي جنوباً، بنحو 6.7 مليون طن غازاً، سنوياً.
ووقعت «الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال» اتفاقات مبيعات لمدة
20 عاماً، يجرى بموجبها بيع غالبية الطاقة الإنتاجية المؤكدة
للمحطة لـ «مؤسسة كوريا للغاز» وشركة «توتال للغاز والطاقة» وشركة
«سويز للغاز الطبيعي المسال».
|