|
تاريــخ
النفــط الخــام اليمنــي
المصدر/
المؤسسة اليمنية للنفط والغاز - دائرة تسويق النفط الخام
(الموقع الإلكتروني)
14/07/2008م
خلفية تاريخية:
لقد بدأت أعمال الاستكشاف عن
النفط الخام في اليمن في الثلاثينيات تحديداً في عام 1938م عندما
قامت شركة البترول العراقية (سابقا) بمسوحات زلزالية في محافظتي
حضرموت والمهرة.
تلت ذلك أعمال إسكشافية
متقطعة من قبل الشركات الأجنبية في بداية الخمسينات والستينات
وتوالت الجهود الاستكشافية في السعينيات وبداية الثمنينيات
وكان من نتائجها العملية إعلان شركة هنت عن أول اكتشاف تجاري
في اليمن وذلك في صيف عام 1984م في قطاع مأرب / الجوف ، كما تم
الإعلان عن اكتشاف النفط في محافظة شبوه من قبل شركة تكنو اكسبورت
السوفيتية في عام 1987م . ومثل توحيد شطري اليمن في 22/مايو/1990م
حافزاً لشركات النفط العالمية لتوسيع نطاق استثماراتها وعمليتها
البترولية في أجزاء واسعة من أراضي الجمهورية اليمنية.
اتبعت الجمهورية اليمنية
سياسة نفطية جديدة تمثلت بتقسيم مناطق الجمهورية الواعدة والأكثر
احتمالاً لاكتشاف النفط فيها الى قطاعات نفطية بلغت بنهاية عام
2000م (64) قطاعاً استكشافياً بهدف جذب أكبر عدد من الشركات
النفطية العالمية من مختلف مناطق العالم ، فقد تم ابرام العديد من
اتفاقيات المشاركة في الإنتاج في اليابسة والمغمورة وكان من نتائج
تلك الاتفقيات أن تحققت العديد من الاكتشافات النفطية والغازية
التي جرى الإعلان عنها في العديد من مناطق البلاد.
وانطلاقاً من التجربة
والخبرات المتراكمة في السابق فإن الجهات المختصة في قطاع النفط
وضعت في أولويات مهامها تحديث القوانين والأنظمة ذات العلاقة بهدف
تشجيع شركات النفط الاجنبية على المزيد من الاستثمارات في مجال
استكشاف وإنتاج النفط (Upstream
sector) وبشكل متوازي
ايضاً مع تعديل الاتفقيات القائمة جزئياً لرفع نسبة العائد من
الاكتشافات الصغيره والهامشية أو لتأمين البنية التحتية الضرورية
القادرة على التقليل من تكاليف الشركات المعنية في مجال
الاستثمارات الخاصة بالمنشآت السطحية اللازمة ، ويمكن تقسيم التطور
التاريخي لعمليات الاستكشافات النفطية الى المراحل التالية:-
الاستكشافات النفطية ومراحلها:
أ)
المرحلة الأولى (من الثلاثينات وحتى بداية الثمانينات)
تعود البدايات الأولى للأعمال
الاستكشافية عن النفط في اليمن الى عام 1938م عندما قامت شركة نفط
العراق بأولى الاعمال الاستكشافية في اليمن ، وهي شركة بريطانية
ركزت نشاطها في كل من محافظتي حضرموت والمهرة ونفذت بعض الأعمال
الجيولوجية والجيوفيزيائية ودراستها في فترات متقطعة حتى نهاية
الخمسينات وبداية الستينات.
كما قامت شركة (براكلا
وديلمان) من المانيا الغربية سابقا بإجراء مسوحات وبعض الأعمال
الجيولوجية والجيوفيزيائية (الثقلية والمغناطيسية) في
المنطقة الغربية من الجمهورية أي في منطقة تهامة (الصليف والبحر
الأحمر) خلال الفترة 1952م - 1954م ولم تحقق تلك الأعمال الأهداف
والنتائج المطلوبة.
واستمرت الأعمال الاستكشافيه
في أوائل التينات من قبل عدد صغير من الشركات من بلدان مختلفة في
مناطق عديده من الجمهورية. ومن المهم الاشارة هنا الى أن بعض من
تلك الشركات الصغيرة اهتمت خلال فترة عملها في إجراء بعض الاعمال
الجيولوجية والجيوفيزيائية فقط لتنسحب فيما بعد لأسباب
ومبررات مختلفة ، أما الشركات الاخرى فإلى جانب قيامها بالمسوحات
الجيولوجية والجيوفيزيائية فإنها قامت بحفر 31 بئراً
استكشافياً خلال تلك الفترة ، حيث أن بعض تلك الآبار كان لها نتائج
ايجابية تشير الى تواجد مواد هيدروكربونية في المنطقة ومع ذلك فقد
انسحبت تلك الشركات تباعاً بدون تحقيق اكتشافات تجارية للنفط
والغاز.
ب) المرحلة الثانية : (من
بداية الثمانينات وحتى بداية التسعينات)
في عام 1981م تمت المفاوضات
والتوقيع مع شركة هنت على اتفاقية المشاركة في الانتاج في منطقة
إمتياز مأرب الجوف (قطاع18) وكان من نتائج الجهود الاستكشافيه
المكثفة التي تمت حينها تحديد مصائد نفطية محتملة وواعدة كبيرة
تعود للعصر الجوارسي والذي على اثره بدأ نشاط حفر الآبار في منطقة
ألف Alif
عام 1984م وتم اكتشاف النفط واتخذ بعد ذلك القرار المشترك من قبل
الحكومة والشركة بالقيام بعملية التنمية بما فيها بناء المنآت
السطحية وإنشاء خط الأنبوب وعى إثر ذلك القرار قامت كل من شركو
اكسون وشركة يوكونج الكورية بشراء جزء من حصة شركة هنت ، واستمرت
شركة هنت بتشغيل قطاع مأرب الجوف والقيام بأعمال الحفر لتحقيق عدد
كبير من الاكتشافات الاضافية كحقل أزال والرجاء وأسعد
الكامل.....الخ
وفي مارس 1987م تقدمت شركة
كنديان أوكسيدنتال بطلب امتياز في منطقة المسيلة قطاع 14 بمساحة
قدرها (37200) كيلو متر مربع وكان من نتيجة الجهود الاستكشافية
التي قامت بها الشركة تحقيق اكتشاف تجاري في حقل سونا عام 1991م
تبعته عدد من الاكتشافات في كل من حقل كمال وحقل هيجاء وحقل حمير
وعلى أساس تلك الاكتشافات التجارية تم إنشاء المنشآت الطحية ومد خط
الأنبوب ، وقد بدأ تصدير النفط من هذا القطاع بنهايةعام 1993 م من
خلال الضخ الى ميناء التصدير لتصل عام 2000 م الى مستوى (217.421)
برميل يومياً.
وفي عام 1987م تم الإعلان عن
اكتشاف النفط في محافظة شبوة من قبل شركة تكنو اكسبورت السوفيتية
حينها في ثلاثة حقول، غرب عياد ، شرق عياد وأمل. وتم استكمال بناء
المنشآت السطحية ومد خط الأنبوب لتصدير النفط من تلك الحقول الى
ميناء بلحاف على البحر العربي.
وفي عام 1989م تم الإعلان عن
تأسيس الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية وفقاً للقانون
رقم (1) لعام 1989م الذي يمنحها عدداً من الامتيازات والاعفاءات
يخولها بالتنقيب عن النفط والمعادن في مساحة قدرها (2,373) كيلومتر
مربع في المنطقة المشتركة بين شطري اليمن سابقا والتي سميت في وقت
لاحق بقطاع جنة رقم (5) وفي مارس 1990م قامت الشركة بالتوصل الى
اتفاقية مشاركة في الانتاج مع تجمع الشركات العالمية
(هنت،اكسون،توتال،كوفبك،وشركتان روسيتان مشينوامبورت وزرباج
جيولوجيا) لتنمية المنطقة ، وتتضمن الاتفاقية حق الشركة اليمنية
بالحصول على حصة بنسبة 20% عند الاكتشاف التجاري بالاضافة الى حقوق
الدولة الاخرى في الاتفاقية.
وبعد أربع سنوات من الأنشطة
الاستكشافيه تم تحقيق اكتشاف النفط في حقلي حيلوة والنصر في قطاع
جنة (رقم5) على إثر ذلك تم استكمال بناء المنشآت السطحية لوضع
القطاع قيد الإنتاج وربطة بخط الأنبوب الذي أنشىء لأغراض قطاع مأرب
الجوف. وبلغ مستوى الانتاج في بداية عام 97م (20) الف برميل يومياً
ووصل في نهاية عام2000م الى مستوى (65,262) برميل يومياً.
في اكتوبر من عام 1987م تم
التوقيع على اتفاقية المشاركة في الانتاج مع شركة توتال للتنقيب عن
النفط في شرق شبوة بمساحة قدرها (16)الف كيلومتر مربع.... وكان من
نتائج تلك الاعمال الاستكشافية التي تمت في هذا القطاع أن تحققت
اكتشافات نفطية في بداية التسيعينات في حقول خرير وعطوف وتاربه
وعلى ضوء ذلك تم اتخاذ القرار لإعداد تلك الحقول لعملية الانتاج من
خلال ربطها بخط انبوب المسيلة.لقد قامت الشركة بإقامة المنشآت
السطحية وعملية الربط لخط الأنابيب، وبنهاية عام 1997م بدأت عملية
الضخ بمعدل (20) الف برميل يومياً وارتفع الى مستوى (28,408) برميل
يومياً بنهاية عام 2000م.
ج)المرحلة الثالثة: (من بداية
التسعينات حتى نهاية القرن العشرين)
لقد كان لتحقيق الوحدة
اليمنية في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م دوراً هاماً في نمو
العمليات المتصلة بالاستكشافات النفطية ، خاصة بعد أن جرى تقسيم
مساحة الجمهورية الى قطاعات عديدة متاحة للأعمال الاستكشافيه
ومفتوحة أمام شركات النفط الدولية .....بلغت بنهاية عام2000م (64)
قطاعاً استكشافياً منها أربعة قطاعات أضيفت في الخارطة الجديدة بعد
توقيع معاهدة الحدود بين بلادنا والمملكة العربية السعودية.
|